رياضة تراجع مخيف يضع المنتخب التونسي في موضع شك، وأسباب أدّت إلى هزيمة "النسور"
أضحى منتخب تونس في موضع شك لدى الجماهير بعد تعرضه للخسارة الثانية على التوالي خلال فترة التوقف الدولي الحالي هذا الشهر.
وخسر نسور قرطاج أمام اليابان 2 – 0، على ملعب كوبي بالعاصمة اليابانية، في ثاني ودياته هذا الشهر ضمن الأجندة الدولية لأيام فيفا. جاء ذلك بعد الهزيمة القاسية التي تكبدها، تحت قيادة المدرب الوطني جلال القادري، أمام كوريا الجنوبية الجمعة الماضي 4 – 0. وتستعد كتيبة القادري لخوض غمار منافسات تصفيات كأس العالم 2026 التي تنطلق نوفمبر المقبل، كما يتحضر لمنافسات كأس أمم أفريقيا، حيث يقع في المجموعة الخامسة التي تضم مالي وجنوب أفريقيا وناميبيا.
وهنالك العديد من السلبيات الكارثية التي تحيط بمنتخب تونس، وستكون مؤثرة بشكل قوي على مردود الأداء خلال الاستحقاقات المقبلة.
لم يستغل منتخب تونس الفوز الكبير الذي حققه على نظيره المصري 3 – 1 في ودية الشهر الماضي، ليستهل وديات التوقف الدولي هذا الشهر بخسارة قاسية أمام كوريا الجنوبية هزت الثقة في نفوس لاعبي وجمهور نسور قرطاج.
وخسر المنتخب التونسي نظراً لعدّة أسباب، أبرزها الأخطاء في الحالة الدفاعية، إن كان في الهدف الأول أو الثاني، الذي سجلهما المنتخب الياباني بكلّ أريحية، وكان صعباً على الحارس معز حسن التصدي لهما.
ما لم يجد المدرب جلال القادري أي حلول من الناحية الهجومية، إذ لم يقدر نسور قرطاج على بناء الهجمات والتحولات السريعة إلى الأمام، ولم يشكلوا خطورة على مرمى اليابان باستثناء التحرّك في آخر دقائق من اللقاء.
وسيطر منتخب اليابان على الكرة بشكل كبير، حيث وصلت نسبة استحواذه إلى 61% مقابل 39 لمنتخب تونس، الذي كان عاجزاً في الكثير من الأوقات عن المحافظة على الكرة، إلى جانب البطء الكبير في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم.
أرهق منتخب تونس نفسه بكثرة السفر خلال الفترة الماضية، عندما توجه إلى القاهرة لمواجهة الفراعنة، ثم التوجه إلى كوريا الجنوبية، ومنها إلى اليابان، مع فوارق التوقيت بين الدول.
وأثر ذلك سلبيا على مردود اللاعبين البدني وتعرضوا لتراجع في معدل اللياقة البدنية نتيجة التعب والإرهاق الذي يسببه السفر، بالإضافة إلى ضغط المباريات التي يعاني منها لاعبو نسور قرطاج، كونهم من العناصر الأساسية في أنديتهم المختلفة، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة.
من المنتظر أن يتأثر ترتيب منتخب تونس في تصنيف “فيفا” بعد الخسارتين المتتاليتين، خصوصا في التصنيف المنتظر إعلانه من الاتحاد الدولي لكرة القدم في نهاية الشهر الجاري.
ويحتل منتخب تونس المرتبة الـ29 عالميا، ومن المحتمل أن يتراجع ويصبح في المركز الـ30. ويستعد منتخب نسور قرطاج بقيادة مدربه جلال القادري لخوض غمار تصفيات أفريقيا وكأس العالم 2026 التي تنطلق منتصف الشهر المقبل. ووقع في مجموعة تضمّ غينيا الاستوائية، ناميبيا، ملاوي، ليبيريا وسان تومي وبرينسيبي. كما يشارك المنتخب التونسي في كأس أمم أفريقيا في كوت ديفوار مطلع العام المقبل، في مجموعة تضم مالي، جنوب أفريقيا وناميبيا.
العرب+العربي الجديد